...

عقوبة تعاطي الحشيش في السعودية لأول مرة

عقوبة تعاطي الحشيش في السعودية لأول مرة لا تتحدد من عبارة “أول مرة” وحدها، بل من وصف التهمة، وكمية المادة، وسبب الحيازة، وسن المتهم، وسوابقه، وهل بادر بطلب العلاج قبل الضبط. لذلك قد تختلف النتيجة بين عقوبة أصلية، أو حفظ تحقيق، أو علاج، أو تخفيف، أو أثر نظامي أشد بحسب كل ملف.

ChatGPT Image 17 يونيو، 2026، 08 11 51 م شركة المحامي سند بن محمد الجعيد عقوبة تعاطي الحشيش في السعودية لأول مرة

ما عقوبة تعاطي الحشيش لأول مرة في السعودية؟

  • الأصل أن عقوبة التعاطي أو الحيازة بقصد التعاطي هي السجن من ستة أشهر إلى سنتين.
  • قد تؤثر “أول مرة” في التخفيف أو الحفظ أو العلاج.
  • لا تعني “أول مرة” البراءة التلقائية.

قررت المادة 41 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية أن من ارتكب أفعالاً منصوصاً عليها في النظام بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، في غير الأحوال المصرح بها نظاماً، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين.

ومع ذلك، لا تكفي عبارة “أول مرة” وحدها لإسقاط العقوبة أو ضمان الخروج من القضية بلا أثر.

فقد تكون المرة الأولى عاملاً مهماً عند جهة التحقيق أو المحكمة، خصوصاً إذا لم توجد سوابق، ولم ترتبط الواقعة بترويج، أو قيادة تحت التأثير، أو مقاومة، أو ظرف مشدد.

الفرق بين حيازة الحشيش بقصد التعاطي وبقصد الترويج

الفرق الجوهري في قضايا الحشيش ليس مجرد وجود المادة، بل القصد الجنائي من الحيازة.

وجه المقارنةالحيازة بقصد التعاطيالحيازة بقصد الترويج
الغرضاستعمال شخصيبيع، توزيع، تسليم، إهداء، وساطة
الوصف النظاميتعاطٍ أو استعمال شخصيترويج أو اتجار أو توزيع
المادة الأقربالمادة 41المادة 38
نطاق السجنمن ستة أشهر إلى سنتينمن خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة
الغرامةلا ترتبط بذات نطاق المادة 38من ألف ريال إلى خمسين ألف ريال
درجة الخطورةأقل من الترويجأشد بكثير
محور الدفاعنفي قصد الترويجمناقشة القرائن والكمية والمراسلات

نصت المادة 38 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على عقوبة مشددة لمن حاز أو باع أو اشترى أو نقل أو توسط في مادة مخدرة بقصد الاتجار أو الترويج، سواء كان الترويج بمقابل أو بغير مقابل.

وتتضمن العقوبة وفق النص النظامي السجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة، والغرامة من ألف ريال إلى خمسين ألف ريال، مع مراعاة ما تقرره الأنظمة والتعليمات القضائية ذات الصلة.

لذلك أهم نقطة في الدفاع ليست إنكار وجود المادة فقط، بل مناقشة القصد: هل كانت الحيازة للاستعمال الشخصي أم للترويج؟

متى يتم تشديد عقوبة التعاطي؟

تشدد عقوبة التعاطي في حالتين واضحتين نصت عليهما المادة 41:

  1. إذا كان المتعاطي من المنوط بهم مكافحة المخدرات أو الرقابة على حيازتها أو تداولها.
  2. إذا كان له صلة وظيفية بأي نوع من أنواع المخدرات أو المؤثرات العقلية.
  3. إذا تعاطى المادة المخدرة أو كان تحت تأثيرها أثناء تأدية عمله.

وهذا يعني أن وضع العسكري أو الموظف أو العامل في جهة حساسة قد يكون أشد من الشخص العادي، بحسب طبيعة العمل والواقعة.

أما إذا خرجت الواقعة من مجرد التعاطي إلى الترويج، فقد تنتقل القضية إلى وصف أخطر وعقوبة أعلى.

هل يحق للقاضي وقف تنفيذ عقوبة السجن للمتعاطي لأول مرة؟

قد تنظر المحكمة في التخفيف أو وقف التنفيذ متى وجدت أسباباً معتبرة، لكن ذلك ليس حقاً مضموناً لكل متهم.

قررت المادة 60 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية أن للمحكمة، لأسباب معتبرة تتعلق بأخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو ظروفه الشخصية أو ظروف الجريمة، النزول عن الحد الأدنى في بعض الجرائم، ومنها جرائم المادة 41.

أما وقف تنفيذ عقوبة السجن التعزيرية في الحق العام فيمكن بحثه وفق المادة 214 من نظام الإجراءات الجزائية إذا رأت المحكمة من ظروف المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو ظروف الجريمة ما يبعث على القناعة بوقف التنفيذ.

لذلك لا يصح القول إن وقف التنفيذ مضمون في أول مرة، بل يخضع ذلك لتقدير الدائرة القضائية بحسب وقائع الدعوى.

هل تعاطي الحشيش لأول مرة يسجل سابقة جنائية؟

ليست كل واقعة تعاطٍ تنتهي بالضرورة إلى سابقة جنائية مؤثرة.

الأثر يختلف بحسب مسار القضية ونتيجتها النهائية:

مسار القضيةالأثر المحتمل
حفظ التحقيققد لا تنتهي القضية بحكم إدانة
عدم إقامة الدعوى بسبب طلب العلاجلا تسير الدعوى الجنائية بالشروط النظامية
حكم إدانة نهائيقد يترتب عليه أثر جنائي أو وظيفي
وقف تنفيذ العقوبة ثم عدم العودةقد تزول آثار الحكم وفق ضوابطه

إذا انتهت القضية بحكم إدانة نهائي، فقد يظهر أثرها بحسب نوع الجريمة، ومنطوق الحكم، والجهة التي تطلب الإفادة.

أما إذا انتهت بحفظ التحقيق أو بعدم إقامة الدعوى بسبب العلاج، فيختلف الأثر عن حالة الإدانة النهائية.

عقوبة حيازة الحشيش للطلاب ومن هم دون 20 عاماً

الطالب لا يعفى لمجرد كونه طالباً، لكن السن قد يكون عاملاً مؤثراً في تقدير جهة التحقيق.

نصت المادة 42 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على أنه يجوز حفظ التحقيق في قضايا استعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية في المرة الأولى إذا تحققت اعتبارات محددة، منها:

  • ألا يتجاوز عمر المتهم 20 عاماً.
  • ألا تقترن جريمة الاستعمال أو التعاطي بجريمة جنائية تستدعي النظر شرعاً.
  • ألا تقترن الجريمة بحادث مروري نتج عنه وفيات أو حقوق خاصة.
  • ألا تصدر من المتهم مقاومة شديدة تحدث ضرراً برجال الضبط أو غيرهم.

وهنا يجب الانتباه إلى أن النص قال “يجوز حفظ التحقيق”، ولم يجعل الحفظ واجباً في كل حالة.

لذلك إذا كان المتهم طالباً أو دون 20 عاماً، فالدفاع الصحيح يركز على توافر شروط الحفظ كاملة، لا على السن وحده.

عقوبة تعاطي المخدرات للعسكريين والموظفين

العسكري أو الموظف قد يواجه مسارين مختلفين:

  1. المسار الجزائي أمام جهة التحقيق والمحكمة.
  2. المسار الوظيفي أو التأديبي لدى جهة العمل.

وبحسب المادة 41، تشدد العقوبة إذا كان المتعاطي من المنوط بهم مكافحة المخدرات، أو له صلة وظيفية بها، أو كان تحت تأثير المادة أثناء تأدية العمل.

أما الفصل من الخدمة فلا يصح إطلاقه كأثر تلقائي في كل حالة، بل يتوقف على:

  • نوع الجهة.
  • صفة الموظف أو العسكري.
  • مدة الحكم.
  • هل عدت الجريمة مخلة بالشرف أو الأمانة؟
  • هل صدر قرار تأديبي أو عسكري؟
  • هل وقعت الجريمة أثناء العمل أو بسببه؟
  • هل توجد سوابق أو عودة؟

في الملفات العسكرية تحديداً، يجب مراجعة نظام خدمة الأفراد أو نظام خدمة الضباط واللوائح والقرارات التأديبية ذات الصلة؛ لأن الأثر الوظيفي قد يكون أشد عملياً من العقوبة الجزائية.

عقوبة تعاطي الحشيش للأجانب والمقيمين

إذا كان المتهم غير سعودي، فلا تقف القضية عند عقوبة السجن فقط.

نصت المادة 56 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على أن غير السعودي يبعد عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه، ولا يسمح له بالعودة إليها، إلا فيما تسمح به تعليمات الحج والعمرة.

وهذا يعني أن المقيم أو الأجنبي قد يواجه:

  • العقوبة الأصلية بحسب وصف الجريمة.
  • تنفيذ الحكم.
  • الإبعاد بعد تنفيذ العقوبة.
  • المنع من العودة وفق القواعد النظامية.

وتختلف المعالجة إذا كان الشخص قادماً بتأشيرة حج أو عمرة وبحوزته مادة لا تزيد عن حاجته واستعماله الشخصي، إذ عالجت المادة 47 حالة خاصة تخول وزير الداخلية أو من يفوضه الاكتفاء بالإبعاد وفق ضوابط اللائحة.

متى تسقط عقوبة تعاطي الحشيش بسبب طلب العلاج؟

الأدق قانونياً أن يقال: متى لا تقام الدعوى بسبب طلب العلاج؟ لأن النظام عالج حالة المبادرة للعلاج قبل السير في الدعوى.

لا تقام الدعوى بسبب التعاطي أو الاستعمال أو الإدمان إذا تقدم الشخص بنفسه، أو أحد أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد أقاربه، طالباً علاجه.

لكن يشترط لذلك:

  • أن يكون الطلب بغرض العلاج.
  • أن يتم الطلب قبل الضبط أو تحريك القضية.
  • أن يسلم ما بحوزته من مخدرات أو مؤثرات عقلية إن وجدت.
  • أو يرشد إلى مكانها.

وهذا الحكم مهم جداً؛ لأنه يختلف عن حالة من يتم ضبطه ثم يدفع لاحقاً بأنه يريد العلاج.

فالمبادرة للعلاج قبل الضبط تضع الملف في مسار مختلف عن الدفاع بعد قيام الواقعة وإثباتها.

هل العلاج بديل عن السجن في قضايا التعاطي؟

قد يكون العلاج مساراً بديلاً في بعض الحالات، لكنه ليس بديلاً تلقائياً في كل قضية.

نصت المادة 43 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على أنه يجوز، بدلاً من إيقاع العقوبة على المدمن بسبب التعاطي، الأمر بإيداعه في إحدى المصحات المخصصة لهذا الغرض.

كما نصت المادة 50 على أنه يجوز، بدلاً من توقيع العقوبة المنصوص عليها في المادة 41، إلزام المتعاطي أو مستعمل المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية ممن يثبت إدمانه بمراجعة عيادة نفسية تساعده على التخلص من الإدمان.

وهذا لا يعني أن كل متعاطٍ يحال للعلاج تلقائياً.

بل يجب إثبات الحاجة للعلاج، وانتفاء الظروف المشددة، ووجود ما يدعم أن العلاج يحقق الغرض النظامي من التأهيل وعدم العودة.

شروط العفو الملكي في قضايا المخدرات

العفو الملكي في قضايا المخدرات لا يخضع لقاعدة واحدة ثابتة تصلح لكل سنة وكل قضية.

فالعفو يرتبط بالأمر أو التعليمات النافذة وقت التطبيق، وبنوع الجريمة، وبوصفها:

  • هل هي تعاطٍ؟
  • هل هي حيازة بقصد التعاطي؟
  • هل توجد شبهة ترويج؟
  • هل توجد سوابق؟
  • هل توجد حقوق خاصة؟
  • هل القضية مشمولة بضوابط العفو النافذة؟

في الغالب، تكون فرص الشمول أفضل في قضايا:

  • التعاطي لأول مرة.
  • الحيازة بقصد التعاطي.
  • عدم وجود ترويج أو تهريب.
  • عدم وجود سوابق مؤثرة.
  • حسن السلوك أثناء التنفيذ.
  • قضاء جزء من المحكومية إذا اشترطت التعليمات ذلك.
  • عدم وجود حقوق خاصة أو التزامات لم تنتهِ.

أما قضايا الترويج والتهريب والكميات الكبيرة والتنظيمات الإجرامية، فهي أشد، ولا يصح الجزم بشمولها إلا بعد مراجعة ضوابط شروط العفو النافذة وقت تقديم الطلب.

متى تكون قضية تعاطي الحشيش أقرب للتخفيف؟

تكون قضية التعاطي لأول مرة أقرب للتخفيف أو العلاج أو وقف التنفيذ إذا اجتمعت مؤشرات إيجابية، مثل:

  • عدم وجود سوابق.
  • كون الكمية متسقة مع الاستعمال الشخصي.
  • عدم وجود أدوات أو رسائل أو مبالغ تدل على ترويج.
  • عدم حصول مقاومة عند القبض.
  • عدم اقتران الواقعة بحادث مروري أو جريمة أخرى.
  • صغر السن.
  • الدراسة أو العمل المنتظم.
  • المبادرة للعلاج.
  • وجود أسرة مستقرة وخطة علاجية واضحة.

هذه العناصر لا تضمن نتيجة محددة، لكنها تساعد في بناء دفاع واقعي أمام المحكمة.

متى تكون القضية خطيرة رغم أنها أول مرة؟

قد تكون القضية خطيرة حتى لو كانت أول مرة إذا وجدت قرائن ترفع الوصف من التعاطي إلى الترويج أو تكشف ظرفاً مشدداً.

من أبرز المؤشرات الخطيرة:

  • تعدد اللفافات أو التجزئة.
  • وجود ميزان أو أدوات تغليف.
  • وجود رسائل بيع أو تحويلات.
  • وجود مبالغ لا تتناسب مع الدخل.
  • وجود أشخاص آخرين في واقعة تسليم أو استلام.
  • التعاطي أثناء العمل.
  • ارتباط الواقعة بحادث مروري.
  • مقاومة رجال الضبط.
  • كون المتهم عسكرياً أو موظفاً في جهة حساسة.

في هذه الحالات يجب التعامل مع الملف كقضية جنائية دقيقة، لا كمجرد “أول مرة”.

أسئلة مهمة في قضايا تعاطي الحشيش لأول مرة

هل التحليل الإيجابي وحده يكفي للإدانة؟

التحليل الإيجابي قرينة قوية، لكنه ليس وحده كل الملف. يجب فحص إجراءات أخذ العينة، وسلامة التحريز، والتقرير الفني، وأقوال المتهم، وظروف الضبط.

هل كبر الكمية يحول التعاطي إلى ترويج؟

ليس بمجرده دائماً، لكنه قرينة قد تستند إليها جهة الاتهام. لذلك يناقش الدفاع علاقة الكمية بالاستخدام الشخصي، وغياب أدوات البيع، وغياب المراسلات أو التسليم أو المقابل المالي.

هل الاعتراف بالتعاطي ينهي القضية؟

لا. الاعتراف مهم، لكنه لا يمنع من طلب العلاج، أو التخفيف، أو وقف التنفيذ، أو مناقشة وصف الحيازة، أو الدفع بانتفاء قصد الترويج.

هل وجود الحشيش في السيارة يعني أن السائق متعاطٍ؟

ليس بالضرورة. يجب إثبات صلة المتهم بالمادة، والعلم بها، والسيطرة عليها، وظروف وجودها، ومن له حق استعمال المركبة.

هل يمكن الاعتراض على حكم تعاطي الحشيش؟

نعم، يمكن الاعتراض وفق المدد والإجراءات النظامية إذا وجدت أسباب معتبرة، مثل الخطأ في الوصف، أو المبالغة في العقوبة، أو إغفال ظروف التخفيف، أو وجود خلل في الإجراءات.

قضية تعاطي الحشيش لأول مرة تحتاج قراءة دقيقة لوصف التهمة قبل بناء الدفاع؛ لأن الفرق بين التعاطي والترويج قد ينقل العقوبة من نطاق محدود نسبياً إلى نطاق شديد. كما أن طلب العلاج أو التخفيف أو وقف التنفيذ أو حفظ التحقيق لا يقدم بصيغة عامة، بل يجب ربطه بالنص النظامي والوقائع والمستندات المؤيدة.

لصياغة الدعوى ومراجعة المستندات بشكل سليم لضمان حقك، اتصل مباشرة بشركة المحامي سند الجعيد على الرقم 0565052502

قيمنا post